مجلس الشورى يعقد جلسته العادية الثانية من أعمال السنة الثانية للدورة الثامنة

أخبار الوطن ــ واس

دعا مجلس الشورى في قرار أصدره اليوم إلى دعم جهود المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في سبيل التوسع بعقد الشراكات الإستراتيجية مع منشآت القطاع الخاص، مطالباً في قراره المؤسسة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لوضع حوافز لخريجي التخصصات المهنية المختلفة من أجل توفير فرص عمل مناسبة لهم.
جاء ذلك خلال جلسته العادية الثانية من أعمال السنة الثانية للدورة الثامنة التي عقدها اليوم، عبر الاتصال المرئي برئاسة معالي نائب رئيس مجلس الشورى الدكتور مشعل بن فهم السلمي، وصوّت خلالها بالموافقة على ما تضمنه تقرير لجنة التعليم والبحث العلمي من توصيات بشأن التقرير السنوي للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني للعام المالي 1442/1441هــ بعد استماعه لتقرير من رئيس اللجنة الدكتور ناصر الموسى بشأن وجهة نظرها حيال ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها تجاه التقرير السنوي أثناء مناقشته في جلسة سابقة.
وتضمن قرار المجلس بشأن التقرير السنوي قيام المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بالتعاون مع الجهات المعنية لاستحداث آليات مناسبة لتحفيز القطاع الخاص على المساهمة في توطين الوظائف ذات العلاقة بتخصصات المؤسسة، وأن تقوم المؤسسة بالتعاون مع هيئة تقويم التعليم والتدريب والجهات ذات العلاقة للعمل على رفع جودة البرامج التدريبية وتطويرها وتحديثها وفق احتياجات ومتطلبات سوق العمل.
وهي توصية إضافية من عضو المجلس الدكتور عيسى بن رفاعي العتيبي تبنَّت اللجنة مضمونها.
وطالب المجلس في قراره المؤسسة بدراسة بناء نموذج تدريبي يؤهل الحاصلين على عدد من البرامج التخصصية في مجال مهني محدد، وفق مؤهل فني (دبلوم/ دبلوم مشترك/ بكالوريوس)؛ بما يعادل مستوى الإنجاز ضمن نظام الإطار الوطني المؤهلات.
وهي توصية إضافية مشتركة قدمها أعضاء المجلس الدكتور عيسى العتيبي، والدكتور إبراهيم القناص، وسمو الأمير فهد بن سعد، وتم الأخذ بمضمونها من قبل اللجنة.
وفي قرارٍ آخر، وافق مجلس الشورى خلال جلسته على قيام معهد الإدارة العامة بدراسة قياس مدى تأثير أنشطة المعهد الاستشارية والبحثية والتدريبية على مسيرة التنمية الإدارية والإصلاح الإداري في ضوء رؤية المملكة 2030.
واتخذ المجلس قراره بعد أن استمع إلى وجهة نظر لجنة الإدارة والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بشأن التقرير السنوي لمعهد الإدارة العامة للعام المالي 1442/1441هـ تلاه رئيس اللجنة الأستاذ عبدالله آل طاوي.
كما تضمن قرار المجلس بشأن تقرير الأداء السنوي للمعهد، قيام المعهد بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة، لقياس أثر التدريب عن بعد ومدى نجاحه في تحسين أداء الموظفين، مطالباً المعهد بالاستمرار في تكثيف الدورات وإقامتها عن بعد للعنصر النسائي، كما طالب المجلس بدعم المعهد لاستكمال المشروعات الإنشائية المتعثرة والجاري العمل عليها، وأن يقوم المعهد بتفعيل الشراكات الإستراتيجية مع الجهات الحكومية في مجال الاستشارات؛ تعزيزاً للمحتوى المحلي، والتوسع في إقامة البرامج الإعدادية في فروع المعهد بمناطق المملكة المختلفة.
كما طالب المجلس المعهد بإعداد دراسة مستقلة من جهة محايدة؛ لتحديد الآثار المترتبة نتيجة تشغيل مركز الأعمال على أداء نشاطات المعهد الأساسية وعلاقته بالجهات الحكومية، وتقييم جدوى استمرار هذا المركز لدى المعهد.
وهي توصية إضافية مقدمة من عضو المجلس معالي الدكتور يوسف بن طراد السعدون تم الأخذ بمضمونها من قبل اللجنة.
وفي شأنٍ آخر، صوّت المجلس ضمن جدول أعمال جلسته بالموافقة على توصيات لجنة التجارة والاستثمار بشأن ما تضمنه التقرير السنوي (الأول) للمركز السعودي للأعمال الاقتصادية للعام المالي 1442/1441هـ, وذلك بمطالبة المركز بالتنسيق مع مركز المعلومات الوطني إلى الإسراع في إنشاء قاعدة بيانات وطنية للمنشآت الاقتصادية مصنفة حسب نوع النشاط، والربط بينها وبين جميع الجهات ذات العلاقة، وإتاحة البيانات للمستفيدين، وأن يقوم المركز بتعزيز خطة التوسع في الوصول للمستثمرين لتيسير الأعمال التجارية من خلال نشر الوعي والتعريف بخدمات المركز الإلكترونية (المنصة الموحدة)، والتوسع بالمراكز المكانية حسب الاحتياج في مناطق المملكة.
ورأى المجلس وفقاً لقراره بأن على المركز السعودي للأعمال الاقتصادية التنسيق مع الجهات ذات العلاقة بتراخيص الأنشطة التجارية؛ لدراسة دمج وتخفيض رسوم تراخيص بدء مزاولة الأعمال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، حسب النشاط والمنطقة الجغرافية، داعياً المركز – بالتنسيق مع الجهات المختصة في الرقابة على الأنشطة التجارية – إلى الإسراع بتوحيد سياسات وآليات وإجراءات الرقابة والتفتيش على الأنشطة التجارية بما ينسجم مع طبيعة تلك الأنشطة واختصاص تلك الجهات من جهة ودعم آليات ضبط المخالفات بشفافية وفاعلية من جهة أخرى.
وعلى صعيد أعمال الجلسة، ناقش مجلس الشورى التقرير السنوي لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعام المالي 1442/1441هـ المقدم من لجنة الإدارة والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بعد استماعه لتقريرها بشأنه والذي تلاه رئيس اللجنة الأستاذ عبدالله آل طاوي.
وقد رأت اللجنة في تقريرها المعروض أمام المجلس للمناقشة، أهمية قيام وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتعزيز جهودها لمعالجة آثار جائحة كورونا على سوق العمل، والعمل على توفير الوظائف الملائمة للمواطنين، خاصة الفئات الأكثر تضرراً بالجائحة؛ لتحقيق تعاف اقتصادي قوي ومستدام، مشيرةً في تقريرها إلى ضرورة سرعة تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 325 وتاريخ 1442/6/13هـ الخاص بتجزئة استحصال قيمة رخصة العمل ورخصة الإقامة، والمقابل المالي والرسوم اللازمة لاستخراج الإقامات.
وأكدت اللجنة في تقريرها على أهمية القيام بدراسة أسباب عدم تجاوب بعض المنشآت مع سياسات التوطين، وعدم الامتثال لنظام حماية الأجور، ووضع الحلول والمقترحات لمعالجة هذا الخلل، ومراجعة الضوابط التي تتعلق بتقديم الخدمات العمالية المنزلية والتعديل عليها بما يضمن تقديم هذه الخدمات بأسعار معقولة وغير مبالغ فيها.
وأشارت اللجنة في تقريرها إلى ضرورة تنسيق الوزارة مع وكالة الضمان الاجتماعي لتفعيل شراكات مجتمعية مع المنشآت العاملة في المجال الغذائي؛ لتقديم المساعدة الغذائية لمستفيدي الضمان الاجتماعي، داعية إلى تعزيز جهود الوزارة في زيادة فرص تمكين المرأة لشغل مناصب قيادية في القطاع الخاص.
وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش أمام المجلس، دعت عضو المجلس الدكتورة ريمه اليحيا في مداخلة لها إلى أهمية توطين الوظائف في ممثليات المملكة في الخارج والملحقيات الثقافية في ظل توفر الوظائف الشاغرة، ولوجود كفاءات وطنية مؤهلة مع تزايد نسبة الخريجين من المعاهد والكليات والجامعات، متسائلةً عن أسباب عدم التوظيف على تلك الوظائف الشاغرة.
وفي مداخلة له أكد عضو المجلس المهندس محمد العلي أهمية الإسراع في اعتماد سلم وكادر وظيفي للعاملين السعوديين بالقطاع الخاص واعتماد الكادر الهندسي للمهندسين السعوديين في القطاع الحكومي، مطالباً بأن يتضمن الكادر الوظيفي للسعوديين في القطاع الخاص إجازة أسبوعية يومين لمساواتهم بالعاملين بالقطاع الحكومي.
في حين أشارت عضو المجلس الدكتورة أمل الشامان إلى أن أسعار العمالة المنزلية في ازدياد كبير مقارنة بالدول المجاورة، كما أن الوزارة حصرت الاستقدام في جنسيات معينة على شركات توظيف العمالة، بما يشكل توفيرها للمواطن ارتفاعاً في الأسعار.
وتساءل عضو المجلس الدكتور أيوب الجربوع في مداخلة له عن الدور الذي قامت به وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في التعامل مع تفاوت الرواتب والمزايا الوظيفية بين العاملين في القطاع الحكومي، وعن آلية احتساب معدلات البطالة، وحول احتساب التوظيف الجزئي للطلاب، ومن يستفيدون من الدعم الحكومي في التوظيف الجزئي، وفي مداخلةٍ أخرى دعا عضو المجلس اللواء علي العسيري الوزارة بضبط الرواتب الشهرية للعمالة التي يتم توفيرها من قبل الشركات المتخصصة في توفير العمالة المنزلية نظرًا للارتفاع الملحوظ في رواتب هذه العمالة، بينما طالب عضو المجلس الدكتور صالح الشمراني أثناء المناقشة الوزارة بتكثيف الحملات التفتيشية مع الجهات ذات العلاقة للتأكد من ملكية المواطنين للمنشآت التجارية، كما اقترح العمل على توطين الوظائف العليا والدنيا، في حين أشار عضو المجلس الدكتور ناصر الموسى إلى أهمية قطاعي التنمية الاجتماعية والخدمة المدنية، مطالبًا في مداخلته بزيادة الاهتمام في هذين القطاعين لتحقيق التوازن بين قطاعات الوزارة.
وفي نهاية المناقشة طلب رئيس اللجنة منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسةٍ لاحقة.
بعد ذلك انتقل المجلس ضمن الموضوعات المدرجة على جدول أعماله إلى مناقشة التقرير السنوي لمؤسسة البريد السعودي للعام المالي 1440 /1441هـ, بعد استماعه لتقرير من لجنة النقل والاتصالات بشأنه تلاه نائب رئيس اللجنة الدكتور متعب المطيري.
ورأت اللجنة في تقريرها المطروح للمناقشة أهمية تحديد مؤشرات أداء واضحة ودقيقة لتحقيق الأهداف الإستراتيجية للمؤسسة العامة للبريد في ضوء متغيرات القطاع، والالتزام بجدول زمني لتحقيقها.
وشددّت اللجنة على المؤسسة تحقيق مقومات خصخصتها ومراجعة شراكاتها المؤسسية والالتزام بتحقيق أهداف تلك الشراكات، والاستفادة من العنوان الوطني بما يعزز سهولة توصيل البعائث وخدمات الميل الأخير، داعيةً إلى تمكين المؤسسة من تطوير فروعها لمواكبة المتغيرات في القطاع البريدي.
وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش طالب عضو المجلس الدكتور عبدالله النجار مؤسسة البريد السعودي بالعمل على تحديث بيانات المستفيدين من البريد لكي تصلهم إشعارات وصول إرسالياتهم مبكرًا؛ بما يمكنهم من استلام الإرساليات في أوقاتها دون تأخير، ويقلل من ترددهم بشكل متكرر على مكاتب البريد للتأكد من وصول إرسالياتهم من عدمه.
وفي نهاية مداولات الأعضاء تجاه التقرير طلب رئيس اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة اللجنة لوجهة نظرها والعودة لطرحها في جلسة لاحقة.
وضمن الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الجلسة، ناقش المجلس تقريراً مقدماً من لجنة المياه والزراعة والبيئة تلاه نائب رئيس اللجنة الدكتورة عائشة عريشي بشأن التقرير السنوي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية للعام المالي 1440 / 1441هـ.
وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للمناقشة دعا عضو المجلس الدكتور سعد العمري المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية إلى التعاون مع الجامعات السعودية في المجالات العلمية والبحثية والتدريبية، بما يحقق الغايات والأهداف المشتركة للمركز والجامعات السعودية، فيما طالب عضو المجلس اللواء محمد العجاجي المركز بإيجاد مصدر للمياه خلاف مياه الأمطار، والاستفادة من مبادرة السعودية الخضراء التي أعلن عنها وتبناها سمو ولي العهد – يحفظه الله – مؤخرًا بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة والشركاء في هذه المبادرة لتنمية الغطاء النباتي في المحميات التي يشرف عليها.
وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصيتها للنقاش، طلبت اللجنة منحها فرصة من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من ملحوظات وآراء والعودة بوجهة نظرها في جلسة لاحقة.
وكان مجلس الشورى قد وافق في مستهل الجلسة على مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية رواندا، وذلك بعد أن قدمت لجنة الشؤون الخارجية تقريرًا تلاه رئيس اللجنة الدكتور فايز الشهري حيال مشروع الاتفاقية.

‎إضافة تعليق