صناعة السمن البري بالجوف .. حرفة يدوية تحقق عوائد اقتصادية

أخبار الوطن ــ واس

نجحت الأيدي الماهرة في المملكة العربية السعودية منذ القدم في تطويع البيئة لتصنع منها قوتاً يدر عليها عوائد اقتصادية مجزية، ومنها مهنة صناعة السمن البلدي التي تشتهر بها شمال المملكة ومنها منطقة الجوف، فمنذ عقود من الزمن تحافظ هذه الصناعة على طريقتها التقليدية كصناعة يدوية.
وكالة الأنباء السعودية التقت بنعمة العنزي “أم مشعل”، وهي سيدة من الجوف عرفت بصناعة السمن البلدي، ونجحت بأن تصنع من يدها منتجا فاخرا يحقق لها ولأسرتها عوائد مجدية، حيث استعرضت طريقة إنتاج السمن البري الذي يمر بالعديد من المراحل، وتعرفه بأنه دهن مستخرج من زبد الغنم أو البقر بطرق تعرف في السابق، وله استخدامات متنوعة، ويفضله الكثير بديلاً عن السمن المهدرج، لكونه لا يحتوي على مواد حافظة أو مواد غير صحية.
وعن مكونات استخراج السمن بينت “أم مشعل” ، أنه يتكون من زبدة الغنم أو البقر، وبهار الكركم، والملح، وطحين أو رز أو البرغل، مفيدة أن طريقة استخراج السمن تمر بعدة مراحل، حيث يغلى الحليب ويعقم ثم يتم تخثيره لمدة يوم أو يومين حتى يتحول إلى لبن وبعد ذلك يوضع في الثلاجة حتى يبرد، ثم يوضع في الخضاضة وهي آلة تفصل الزبد عن اللبن، ثم تؤخذ الزبدة المستخرجة ويوضع في إناء آخر على نار هادئة حتى تذوب الزبدة ويوضع عليها الملح والكركم والرز وتقوم بتحريكه باستمرار من أربع إلى ست ساعات حتى ينضج، ليكتسب بعدها المذاق الشهي والرائحة الجميلة، موضحة أن فائدة الرز هنا ليقوم بامتصاص اللبن وينفصل السمن عنه، أما الكركم فهو إضافة لون وتحسين للطعم.
وبينت أنه بعد تلك الخطوات يتم تبريد السمن ثم يحفظ في وعاء يسمى “النحو” وهو الوعاء المصنوع من جلد الغنم، ويتم استخدام السمن في إعداد الأطعمة والمأكولات المتنوعة الشعبية والحديثة كالمقشوش والجريش والمرقوق والمصلي والبكيلة وغيرها الكثير .

‎إضافة تعليق