في ندوة تأبينيه نظمتها جمعية "إعلاميون" لفقيد الإعلام الكبير:

الراحل الكبير محمد الوعيل.. تاريخه في الصحافة يخلد مسيرته.. ومواقفه المحايدة وشخصيته المسالمة صنعت جماهيريته

أخبار الوطن _ سلطان الدغمي

أكد المشاركين في الندوة التأبينيه للإعلامي الكبير الراحل الأستاذ محمد الوعيل – رحمه الله – أنه كان مثالاً للعمل الإعلامي الحقيقي وحسن التعامل مع الآخرين والجهد في العمل واتباع قاعدة “العمل يتحدث عن صاحبه”، والندوة التي نظمتها جمعية “إعلاميون” في مقرها على طريق الملك سلمان بحي الملقا في قاعة الفعاليات بالجمعية.
وشارك في الندوة، كلٌ من: الإعلامي الأستاذ عبد الله الضويحي، المستشار الإعلامي الأستاذ ناصر الصرامي، وابن الفقيد المستشار الإعلامي والمشرف على موقع الرياض الالكتروني الأستاذ نايف الوعيل، وأدارها عضو مجلس إدارة جمعية “إعلاميون” الأستاذ خلف ملفي الذي رحب بالجميع في جمعيتهم والحرص على الوفاء للراحل في هذه الندوة.
وفي مستهل الندوة، تحدث الدكتور سعود الغربي رئيس مجلس إدارة جمعية “إعلاميون” عن مناقب الفقيد ومدى أهمية هذه الندوة للحديث عن الفقيد وتفعيل كل سبل الوفاء وعن عشقه في العمل الإعلامي والصحف، مشيراً إلى أن الراحل كان له بصمة في العمل الإعلامي كما كان يتميز بالإيجابية في العمل بشكل كبير جداً.
وأكد د. الغربي، أن الجمعية تقيم هذه الندوة التاريخية انطلاق من نهجها المستمر في الوفاء ومبادراتها في استعراض تاريخ القامات الإعلامية، والتي نفذت فيه سابقاً عدد من الندوات والمبادرات، وأن لدى الجمعية خطط طموحة وكبيرة لخدمة الإعلام السعودي والإعلاميين، من ضمنها التدريب والتطوير وصناعة الورش المهنية، والدراسات والاستشارات والبحوث العلمية من خلال مركزين مختصصين، وتعزيز الاواصر بين الإعلاميين والمؤسسات وتقديم كل ما يخدم الوطن ويقدمه للعالم ككل.
وعلى منصة ضيوف الندوة، بدأ الحديث الأستاذ عبدالله الضويحي الذي زامل الفقيد نحو العقدين وتأثر كثيرا وهو يعدد مناقبه وصداقتهما، قائلًا: ابدأ بالشكر لله ثم لجمعيه “إعلاميون” على هذه المبادرة، وأبارك للدكتور سعود الغربي حصوله على شهادة الدكتوراة، كنا نلتقي في منزله كل شهر، ومحمد الوعيل طيلة حياته الاسلوب والزمالة يتحدث بهمس، لم يتنافس على المناصب، ولكنها أتته طائعة بجهده وعمله المهني المحترف.
وأضاف الضويحي “أن الراحل أحبه كثيرون ولم يختلف معه (اي شخص) عاش هادئاً رغم صخب الصحافة ورحل هادئا أيضاً بسبب ظروف أزمة كورونا لم نشيعه ونصلي عليه، ولكن رأينا تأبين له في كل مكان وفي الصحف ونشر له هشتاق وشارك فيه الكثيرون”.
وتابع “كان محمد الوعيل سفيراً للوطن لعمله في عدة مؤسسات صحفيه، حيث
عمل في صحيفة الرياض وانتقل إلى صحيفة الجزيرة ومن ثم عين رئيسا لتحرير صحيفة المسائية التي تميزت بالأخبار المسائية وما تحمله في طياتها من أخبار متنوعة ومميزة خصوصاً أنها كانت تطبع في الفترة المسائية وكانت سباقة في طرح العديد من الموضوعات والقضايا الاجتماعية والثقافية والرياضية ثم انتقل إلى جريدة اليوم في المنطقة الشرقية رئيسا للتحرير وطورها بتميز.
من جهته، أكد الأستاذ ناصر الصرامي (مستشار إعلامي)، بأن ما قامت به جمعية “إعلاميون” مبادرة فريدة من نوعها حيث دأبت على تنظيم مثل هذه الندوات التي يتسنى للحضور معرفة الجوانب المشرقة في حياة الفقيد وعمله في الإعلام ومساهماته في النهوض بهذه الوسيلة المهمة ألا وهي الصحف الورقية في ذلك الوقت.
ولفت الصرامي إلى أن الفقيد، قدم صحافه مسائية فريدة من نوعها وما يتميز به العمل المسائي ثقافيا ورياضيا ومجتمعيا، ولكن على شكل قوالب مميزة وفريدة تميزت بها صحيفة المسائية.
وأضاف الصرامي: أن الراحل الكبير كان هادئ جداً ولم يدخل في صراعات الصحافة وهذا الشيء نادر، وأعتقد أن أبو نايف – رحمه الله – أصبح ناجحا لسببين الأول بعده عن صراعات الصحافة والسبب الثاني تدرج في مهنة الصحافة من محرر متعاون الى رئيس تحرير، إضافة إلى أن الجميع يتفقون على محمد الوعيل ولا يختلفون معه.
من جانبه، قال ابن الفقيد الأستاذ نايف الوعيل المستشار الإعلامي والمشرف على موقع الرياض الالكتروني: شكرًا لوجودي هنا شكرًا للدكتور سعود الغربي ولجمعية “إعلاميون” ووجودي بين كوكبة من الأسماء تحدثوا عن الجوانب الشخصية، وهنا أكتفي بالجانب المهني والقدرة على صناعه المحتوى كيفية خلق محتوي فعال وجميل للمتابعين.
وأشار نايف الوعيل إلى توثيقهم مسيرة والده، قائلًا: بدأنا قبل سنتين لتوثيق الكتب الورقية إلى الالكترونية وكتاب شهود العصر موجود الالكترونيًا حاليًا الباقي نعمل عليها وأيضًا متوفر كتيب تفاعلي وموقع كان من المفترض أن ندشنه، ولكن وعكته الصحية الأخيرة لم تمهله لفعل ذلك.
ونوه الوعيل إلى أن والده كان عاشقاً للعمل في الصحافة وشغوف حين ترك العمل في صحيفة اليوم فكر بفتح مجال للعمل الخيري في الصحيفة، مؤكدًا أن الفقيد ومن شغفه لم يكن يأخذ إجازات وحتى خلال السفر كان هاتفه يعمل دائماً وكان يحفز الشباب على التعلم وفي آخر أيامه طلب تعلم التقنيات في مجال الإعلام الرقمي.
وشهدت الندوة، مداخلات ومشاركات من الحضور الذين تسابقوا في ذكر مناقب الرجل الكبير الأستاذ محمد الوعيل – رحمه الله – والدعاء له بالرحمه والمغفرة، وعلى رأسهم كلٌ من: الأستاذ منصور الخضيري وكيل الرئيس العام لرعاية الشباب سابقًا، الأستاذ سعد المهدي رئيس تحرير صحيفة الرياضية سابقًا، رجل الأعمال الأستاذ بندر الصالح رئيس الاتحاد السعودي للمبارزة سابقًا، وابن الفقيد عضو هيئة التدريس بقسم الإعلام، مدير المحتوى في منصة الرياض اليوم الأستاذ مشعل الوعيل.
وفي ختام الندوة، قدمت الدروع التذكارية للمشاركين في الندوة تكريماً من جمعية “إعلاميون” سلمها الدكتور سعود بن فالح الغربي رئيس مجلس إدارة جمعية “إعلاميون”. كما تم تكريم الزميل عبد الرحمن النمر أحد زملاء المهنة في المجال الرياضي على مدى 30 سنة بمناسبة عودته من رحلته العلاجية في الولايات المتحدة الأمريكية سليمًا معافى.

‎إضافة تعليق