التلوث الإشاعي

بالرغم من أن المجتمع اليوم أصبح أكثر تطوراً وأكثر تعلماً ودراية من ذي قبل إلا أن هناك ما زالت بعض الشوائب التى تشوب الوسط الاجتماعي بين الحين والآخر ومن أكثر وأخطر تلك الشوائب هي الإشاعات التى تلوث المجتمع وتستهدف جمعته وثوابته وأفراده وجماعاته لتحقق أهدافها المختلفة بالنيل منه فيتم توظيف تلك الشائعات توظيفاً دقيقاً حتى تمر عبر الكرام وبعض المثقفين ولا يلاحظها ولا تتضح له صورتها ووجهها الحقيقي إلا بعد حين .

فأصبح ما يعرف بمواقع التواصل الاجتماعي أو السوشيال ميديا بيئة خصبة لذلك والسبب يعود لتفاوت المتعاملين بها من مختلف الأعمار والثقافات فكثيراً ما يدس السم في العسل في تلك المواقع من أعداء الوطن والحاقدين على جمعته وأمنه.
فيجب علينا نحن الراشدين من أولياء أمور ومربين وعلماء وأئمة ومثقفين ومن نتوسم فيهم الخير والحكمة أن نقوم بتوجيه وتقويم من حولنا أو نتعامل معهم بأخذ الحيطة والحذر والانتباه والتمحيص لكل ما يستهدف ديننا ووطننا ومجتمعنا وأن تكون لدينا القدرة والمعرفة الكافية لرسم أهدافنا الواضحة والمعلنة لمن حولنا وأن نصنع الفلاتر الجيدة لتلك الفئات المسئولة منا ونضع قواعد وقوانين الحماية الجيدة وغرس بذور المناعة بهم حتى لا نكون فرائس سهلة للغادرين والمتربصين .
إن تعليم النشء ومن هم بحاجة من العامة حدود الخطأ والصواب يجعلهم يفكرون ويستبصرون قبل الاقتراب منها .
هناك من الرجال وغيرهم من نذر نفسه للتصدي لتلك الإشاعات في تلك المواقع نفسها مثل حساب الحقيقة والإشاعة وغيرهم من الجنود المجهولين لكن جهدهم وحده لا يكفي إن لم يتصدى لها المجتمع ويحد من تأثيرها ويهمشها حتى تتلاشى .

كتبه : حسن صالح الرويلي

‎إضافة تعليق