وزارة البيئة والمياه والزراعة تنظم ورشة عمل عن بعد حول أسرار شجرة المورينجا المكتشفة حديثاً

أخبار الوطن ــ أفراح العنزي

أقامت وزارة البيئة والمياه والزراعة ورشة عمل عن بعد حول أسرار شجرة المورينجا المكتشفة حديثاً شارك عدد من الخبراء من المملكة العربية السعودية ومن جمهورية مصر العربية وتم بثها مباشرة عبر المنصة الإرشادية الزراعية. وفي بداية الورشة تحدث الدكتور سعد الأحمري مدير عام شركة مصافي الزراعية رئيس رابطة مزارعي المورينجا في المملكة وعضو اللجنة الاستشارية لوزارة البيئة والمياه والزراعة عن الجانب الاقتصادي لهذه الشجرة حيث أكد على وجود 13 فصيلة من هذه الشجرة تنتشر حول العالم، من بينها البان العربي أو المورينجا برجرينا التي تنمو وتنتشر بشكل كبير في المملكة من شمالها لجنوبها ومن شرقها لغربها ومؤخراً زرعت المورينجا اوليفيرا وهجين بينهما أثبت نجاحه وجدواه الاقتصادية بالمملكة، وأضاف أن الشجرة تمتاز بانها شجرة مورقة سريعة النمو لها اهمية كبيرة في الغذاء والدواء والصناعة وكذا في المجال البيئي، وذات مردود اقتصادي كبير جداً من خلال 60 منتج اكتشف الباحثون إمكانية الحصول عليهم منها، ويمتاز الزيت المستخرج منها بالجودة العالية ويصل سعر اللتر منه إلى 600 ريال، فيما يصل سعر كيلو عسل المورينجا إلى 1000 ريال، ومن غلاف البذور يمكن استخراج بروتين تسمين ومضادات الأكسدة التي تفيد في مشاريع تربية المواشي فتزيد من إدرار الحليب، ويستغنى بها عن العلاجات الأخرى، وتستخدم على شكل مكعبات في مزارع الدواجن لتساعد في زيادة إنتاج البيض، ويستخدم التبن الناشف في تنقية المياه بما يخفض من ميزانيات وزارة الصحة بنسبة 40 – 50 %، كما يدخل في صناعة الشامبو والصابون المعالج لمشاكل البشرة، ومغذي لبصيلات الشعر، ويمكن عمل مقطر ورقي منها مع أوراق النيم يستخدم كمبيد طبيعي وآمن مغذي للنبات والتربة ويستخدم في مقاومة الآفات والحشرات بالمزرعة، كما تستخدم في التسميد كبديل طبيعي للأسمدة الكيماوية تحفز النبات وتساعد في سرعة النمو وقوته وبخاصة في الخضروات الورقية.
فيما تحدث عن الجانب البيئي دكتور مهندس سعود إبراهيم البلوي صاحب فكرة البحث عن شجرة اليسر الشجرة الواعدة، فأكد على أن المورينجا تتحمل الجفاف الطويل وتوائم بين الأمن الغذائي والبيئي والمائي، لذا تنمو على سلاسل جبال المملكة، وتستخدم كمصدات رياح، ولها كفاءة في علاج الاحتباس الحراري عن طريق كفاءتها الكبيرة في امتصاص غاز ثاني اكسيد الكربون الملوث للهواء، وتساعد في منع إنجراف التربة، وأعلن عن أنه يجرى العمل حالياً على مشروع كفاءة عزل الكربون باستخدام شجرتي المورينجا والزيتون بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة لتعظيم الاستفادة من هذه الشجرة التي قد تصل قيمتها الشجرة إلى نصف مليون دولار خلال خمسين عام.
فيما تحدثت د. منى أبو الفتوح محمد، صيدلانية بالمركز القومي للبحوث – مصر عن الفوائد الطبية للشجرة وأجزائها المختلفة، مؤكدة على أنها تسمى بالشجرة المعجزة أو شجرة الحياة لأنها تساعد في العلاج والوقاية من أكثر من 300 مرض، حيث تحتوي أوراقها على 112 مركب كيميائي لها تأثيرات حيوية كثيرة مضادة للسرطان، والبكتيريا والفطريات، والالتهابات، وداء السكري، والربو، وارتفاع ضغط الدم والتشنجات والأنيميا، والأمراض القلبية والوعائية، وهشاشة العظام، وفيروس الايدز وميكروب السل والملاريا، واضطرابات فرط الحركة، واضطراب السلوك (التوحد) كما تستخدم كمكمل غذائي ذو كفاءة عالية، وتزيد من معدلات الطاقة والنشاط وتستخدم بشكل آمن بدون أي تأثيرات جانبية وتضاف في شكل بودرة على الأكل، وكمشروب صحي بديل للشاي ينظم سكر الدم ومستوى ضغط الدم والوقاية والعلاج من الكثير من الامراض، وأضافت أنه تجري أبحاث لتأكيد فعاليتها في القضاء على فيروس الكورونا بنسبة 100 % تحت ظروف التجارب المعملية.
وأكد دكتور محمد أحمد مسيك استاذ علم الاحياء المجهرية والمناعة بجامعة تبوك اكد على الأهمية الطبية الكبيرة للمورينجا بما تحتويه من أحماض أمينية، وبروتينات، وفيتامينات، ومعادن مهمة، ومضادات الأكسدة، إذ أكدت الأبحاث تحتوي على 92 مادة مغذية لأجهزة الجسم لتعمل بشكل صحيح، وتقي الجسم من العديد من الأمراض وبخاصة أمراض الشيخوخة.
وعن الطريقة المثلى لاستخدامها اكد أنه يمكن استخدام الأوراق إما طازجة أو جافة أو مطبوخة مع مأكولات أخري مثل البقوليات، وإن كان استخدام الأوراق طازجة أكثر فائدة، وشدد على أن الفائدة الصحية تكمن أكثر في الثمار والأوراق لكن غالب التركيز يكون على الأوراق.

‎إضافة تعليق