جمعية “إعلاميون”.. منبر المهنية والتنوير

بعيداً عن صخب الحياة ورِتمها السريع الذي فرضته علينا إجراءات فيروس كورونا الاحترازية، والمشاغل العديدة، تلقيت بسرور دعوة كريمة من جمعية “إعلاميون” الرائدة، ذائعة الصيت، مُلتقى الفكر المستنير وأهل الرأي القويم.
فعلى مدار عقدين من الزمان امتازت الجمعية باستقطاب الكفاءات والهامات الإعلامية التي يشار اليها بالبنان، من كافة أطياف الإعلام (صحافة –تلفزيون – راديو.. وغيرها) لكونها حريصة على نشر التنوير والوعي الهادف، وفي إطار تطوعي تنموي خالص.
وما لفت نظري خلال تواجدي بمقر الجمعية – التي تعد تجربة سعودية مجتمعية فريدة من نوعها ووجهاً حضارياً سعودياً يحتذى به – روح الفريق الشابة، والعصرية المليئة بروح الانطلاق، مع الحرص على مواكبة الأحداث ووضع خطط مستقبلية ذات طموحات لا نهاية ولا حد لها.
وإلى جانب المهنية التي يتمتع بها أعضاء الجمعية في تناول الأحداث، يواكب أعضاءها التطوير السريع، لمهنة الإعلام، والتي أضحت تعتمد على الثورة المعلوماتية ومنافسة مواقع التواصل الاجتماعي في نقل المعلومة، مع الأخذ في الاعتبار المعايير المهنية القائمة على المصداقية والتحقق من الخبر قبل نشره، فالكل يعمل بجد كخلية النحل التي لا تتوقف عن العمل الدؤوب.
إن التطوير في مهنة الإعلام الذي شاهدته ولامسته بنفسي في جمعية “إعلاميون”، يرجع الفضل فيه إلى كتائب الإعلاميين المهرة من الجنسين داخل الجمعية، الذين يشدون من أزر المنظومة الإعلامية بأثرها في وطننا الحبيب، ودورهم المجتمعي المؤثر كسفراء للوطن والمجتمع وناطقين باسمه.
كما أن القائمين على رأس جمعية “إعلاميون” من حملة لواء العلم، إذ معظمهم من حملة شهادة الدكتوراه ابتداءً من رئيسها الدكتور سعود الغربي، مروراً بأعضائها الأجلاء، فهذا الهيكل التنظيمي للجمعية تم تأسيسه، بشكل علمي ومتوافقاً مع متطلبات علم الإدارة والتنظيم الذي يُدرس في الاكاديميات والجامعات العالمية، والذي أسسه كلا من العالمان هنري فايول وفردريك تايلور أشهر علماء التنظيم الإداري في العالم.
ولا يختلف أثنان بأن هذا الهيكل التنظيمي المؤسسي، يجعل المسؤولية والمهام والصلاحيات والارتباط القيادي واضح أمام كل من ينتسب لها من إعلاميين وصحافيين وإذاعيين.
واحقاقاً للحق وإعطاء كل ذي حق حقه، فإن المنظومة الإعلامية قد شهدت حالة من التطوير والمنافسة المهنية الشريفة في ظل اهتمام ومتابعة وزير الإعلام الدكتور ماجد القصبي، حامل لواء وراية التطوير الإعلامي في المملكة.
فلقد استشعر المشاهد السعودي نقلة كبيرة في المحتوى الإعلامي المُقدم سواء في وسائل الإعلام المرئية أو المسموعة أو المقروءة، إذ لم يدخر الرجل “القصبي” أي جهد من أجل تحريك المياه الراكدة في الإعلام الوطني “أملًا” أن يضاهي وسائل الإعلام الأجنبية.
وفي الختام، فإننا نهنى أنفسنا بهذا الجيل الجديد الصاعد الواعد من الإعلاميين الوطنيين منبر الوعي والتنوير، وفى اعتقادي أنه لا يقل خبرة ولا كفاءة عن الإعلاميين بالمحطات الغربية الغنية عن التعريف.

أ. عبد العزبز منيف بن رازن
باحث دكتوراه في (فلسفة الإدارة الإستراتيجية) بجامعة موته

‎إضافة تعليق