المعولي ومزيج التدفق المعرفي والإبداعي

بقلم : خالد السقا

في رحلة الحياة ومسيرة العمر تسوقنا الأقدار إلى معرفة العديد من الرجال العظماء، والشخصيات التي تترك أثرا باقيا في النفس والوجدان، وذلك لأن الله تعالى حباها بسمات وخصال فريدة، قولا وفعلا وعملا، وذلك أمر إنساني عام لا يتوقف على جنسية دون الأخرى أو دولة دون غيرها، فطالما نحن أبناء هذه الأرض يمكن أن تلتقي الأرواح في غير مكان، لذلك وفي سلطنة عمان الجميلة كان من حسن أقداري أن ألتقي وأتعرف إلى كثير من الإخوة الأعزاء الذين لكل أحد منهم مكانته في القلب.
ومن بين أولئك الجميلين الرائعين الأستاذ حمد بن سليمان بن ناصر المعولي ابن قرية صياء على سفح الجبل الأسود في ولاية قريات بمحافظة مسقط، وهو رجل ونعم الرجال، وأخ له حظ وافر في الفكر والتربية والأدب، وقد بدأ مسيرته العملية في سلك التربية والتعليم، وكان قد عمل مشرفا أول تربية إسلامية بوزارة التربية والتعليم، وهو الآن محاضر في التنمية البشرية وتطوير الذات، وله أكثر من 20 من الإصدارات التربوية والأسرية والتعليمية وغيرها.
لم يغادر المعولي طريق المعرفة والعلوم، فهو أيضا المدير العام لدار الكلمة الطيبة، وهي دار معرفية تعنى بالمعارف الإسلامية، متخصصة في النتاج العلمي للمفتي العام لسلطنة عمان الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، كما أنه عضو مؤسس بجمعية مكارم لتعزيز الأخلاق، قيد التأسيس، وبقاؤه في هذه البيئة المعرفية جعله أكثر اتساعا في معرفته وخبراته وعلمه، وذلك مما زاد شخصيته حضورا وألقا إبداعيا، وأسهم في تنويع عطائه المعرفي.
ذلك العطاء الذي جعل المعولي يفجر طاقاته الإبداعية أيضا في مجالات إعداد وتقديم برامج تلفزيونية وإذاعية مثل برامج: الوطن في القرآن، روائع القطوف، منهاج حياة، صباح الصائمين، آية ومعنى، حياة طيبة، حكايات وأبيات من التراث العماني، ودقيقة لذاتك. وإلى جانب ذلك تتعدد مواهب المعولي ليقدم تجربة شعرية متميزة من خلال العديد من النصوص الملهمة التي ترتقي بالحس الإنساني والتي وضعها في ديواني شعر هما: أغاريد نور الاستقامة، ومجموعة ابتهالات نظمية، غير أن كلاهما غير مطبوع حتى الآن.
وللمعولي كذلك تجارب شعرية أخرى من خلال مجموعة أناشيد للإذاعة والتلفزيون أهمها عن: الثناء على الخالق، والقرآن الكريم، والوطن، والتفاؤل، والعمل، والقراءة، وفرحة العيد وغيرها بما يزيد عن 20 عمل إنشادي تم بثه عبر قنوات إذاعة القرآن الكريم، والإذاعة العامة، وتلفزيون سلطنة عمان، والاستقامة.
وأيضا لديه مجموعة قصائد متنوعة في مناسبات وأغراض مختلفة، وقصائد في الأقصى والأرض المقدسة. وفي غير الشعر صدر له أكثر من 20 إصدارا في مجالات تربوية وتعليمية واجتماعية وغيرها، كما له العديد من المشاركات في كثير من الأمسيات الشعرية، واللقاءات والندوات العلمية والتربوية في السلطنة والسعودية تونس والجزائر وإندونيسيا وتركيا وغيرها.
وشعره من قبيل السهل الممتنع، وهو صاحب مفردة سهلة وعذبة وسلسلة وسهلة، تتوالد فيها المعاني برؤية وروح إبداعية جميلة، فتجعل النص ينساب بأريحية في ثنايا الروح والذائقة، وذلك ما يضعنا بالفعل أمام قامة إبداعية جديرة بالثناء والتوقف عندها لأنها تستحق ذلك.

‎إضافة تعليق