المال الضائع والبطن الجائع

بقلم / عوض الحاتمي

البعض منا قد شاهد المقطع المتداول على وسائل التواصل الإجتماعي قبل أيام قليلة لعدد من الأشخاص في إحدى القرى التابعة لمنطقة مكة المكرمة وتقع على الساحل الغربي وقد شكلوا مسيرة بسياراتهم و يطلقون أعيرة نارية من أسلحة رشاشة وهم يحتفون بخروج سجين لهم استمر إطلاق النار لوقت طويل وبتوفيق من الله تمكنت السلطات الأمنية في القبض عليهم بوقتٍ وجيز فور تلقي البلاغ وعددهم اثنا عشر شخصاً بالإضافة إلى المحتفى به لم يراعوا حرمة الشهر الكريم أو مانعيش فيه من تلك الجائحة ولا أنظمة الدولة التي تنص على عدم استخدام الذخيرة الحيه في أي مناسبه مهما كانت ومن يخالف ذلك يكون عرضه للسجن والغرامة ” وقدرت قيمة تلك الطلقات بعشرات الآلاف من الريالات المهدرة كان الأولى بها بعض الأسر المعسرة والمتعففة التي لاتجد أحياناً قوت يومها الكثير من تلك الأسر يعيشون في القرى والهجر وكذلك المدن قال الله تعالى (يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ ) وللأسف يوجد الكثير في مجتمعنا ممن يبالغون في الإنفاق وهدر الأموال على المناسبات وإقامة الحفلات ألغير مبررة وينفقون مئات الالآف من الريالات والبعض الآخر يبالغ في شراء الكماليات بمبالغ طائلة بينما لوتدلهم على من يحتاج القليل من تلك الأموال وتذكرهم بثواب الصدقة وأجرها عند الله لسمعت منهم المبررات المكذوبة ومحاولة التجاهل ” وغيرهم من يشتري جمل أو ناقة تصل قيمتها نصف مليون وأكثر متناسين بذلك عقاب الله لهم في الآخرة «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه, وعن شبابه فيما أبلاه, وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه, وعن علمه ماذا عمل فيه»

‎إضافة تعليق