إبنا شهيدَيْ الوطن ضابطان يكملا طريق والدَيْهما

 

مكة المكرمة سامية الصالح

قبل سبعة عشر قضت أيدي الغدر على والديهما – اللذان لازال في المرحلة الإبتدائية
ليستيقظا من نومهما على هذه الفاجعة التي هزت أركان مكة المكرمة – بفقدان إثنين من أبنائها الأوفياء شهيداء الوطن
سبعة عشر عامًا كانت الأعوام التي أنتظرها ابنا شهيدَيْ الوطن من رجال الأمن ليتحقق وعد الأمير نايف بن عبدالعزيز- رحمه الله – لهما بانضمامهما لكلية الملك فهد الأمنية ليكملا مسيرة والدَيْهما اللذين قدَّما دمائهما فداء للوطن ودحرًا للإرهاب في حادثة الخالدية الشهيرة بمكة المكرمة، التي لازال أهالي مكة المكرمة يتذكرون تفاصيل تلك الليلة الفاجعة
وكان سمو وزير الداخلية أنذاك الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله- زار
منزلَي الشهيدَين ياسر
حسب الله المولد ،
وفهد عبدالله وزنه
ليقدم لذويهما واجب العزاء بعد أن طالتهما يد الغدر عام 1424هـ. وقتها وعد الأمير نايف بن عبدالعزيز-رحمه الله –
بإنضمام ابنَي الشهيدَين لكلية الملك فهد الأمنية ليحقق وسيم ياسر المولد وفيصل فهد وزنه الحلم الذي راودهما سنوات طويلة؛ ليكملا طريق والدَيْهما في خدمة هذا الوطن المعطاء، ويتخرجا في دفعة هذا العام 1441هـ.،وكانت وزارة الداخلية حينها قد أصدرت بيانًا، جاء فيه: (قام رجال الأمن في تمام الساعة التاسعة والنصف من مساء يوم السبت الموافق 14 ربيع الآخر من عام 1424هـ بمداهمة مجموعة من الإرهابيين داخل عمارة بحي الخالدية بمكة المكرمة، كانوا يعدون للقيام بعمل إرهابي وشيك. وقد بادر الإرهابيون خلال المداهمة بإطلاق النار بكثافة على رجال الأمن والمواطنين في محيط العمارة التي يسكنونها،ورد عليهم رجال الأمن بالمثل مما أسفر عن قتل خمسة من الإرهابيين، وإلقاء القبض على خمسة آخرين، منهم اثنان من الجنسية التشادية، ومصري، وسعودي، والخامس مجهول الهوية،وعدد آخر من المشتبه فيهم.وقد استُشهد اثنان من رجال الأمن، هما النقيب ياسر بن حسب الله المولد، والجندي أول فهد بن عبدالله وزنه إضافة إلى إصابة خمسة من رجال الأمن وأربعة من المواطنين إصاباتهم طفيفة ومختلفة)وتناقل نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي بشكل لافت صورًا لتخرُّج ابنَي الشهيدَين برتبة ملازم من كلية الملك فهد الأمنية، مقدمين التهاني والتبريكات، وداعين الله أن يتغمد والدَيْهما بواسع رحمته.

‎إضافة تعليق