موظف سعودي أسعف زوجته بسيارة الشركة ففصلوه

أخبار الوطن – متابعات :

قال المواطن علي العنزي، الذي أسعف زوجته بسيارة الشركة ففصلوه، إنه تم فصل 45 موظفًا بالشركة تحت الضغط، مشيرًا في هذا الصدد إلى أنه تعرض شخصيًّا للابتزاز والمساومة من قِبل المشرف الأجنبي عليه بالشركة.

وفي التفاصيل، روى العنزي لبرنامج يا هلا الحكاية كاملة أمام الرأي العام، وقال: “قدمت على طلب إجازة قبل الحادثة بيوم، وطلبت من الشركة إجازة يومَيْن؛ كي أتفرغ لمعالجة زوجتي في المستشفى. وما حدث أنه في اليوم نفسه اتصلت عليّ زوجتي، وأخبرتني بأنها متعبة جدًّا؛ وتحتاج للذهاب للمستشفى؛ فقمت بأخذها بسيارة الشركة إلى المستشفى، وفور وصولي أخبرني الأطباء بضرورة إدخالها غرفة العمليات لإجراء عملية، واضطررت أنا وبناتي للبقاء معها في المستشفى لعدم وجود أحد معنا هنا”.

وأضاف: “عندما عدت للدوام في اليوم الثالث فوجئت بقرار إيقافي عن العمل لسبب أنني أخذت سيارة الشركة وأنا في إجازة”. وتساءل: “6 سنوات عمل في الشركة ألا تشفع لي؟”.

وتابع: “رغم الوساطات من مديري الأقسام بالشركة ومدير الموارد البشرية إلا أن مديرها رفض غض النظر عن الفصل والاكتفاء بالإنذار أو الخصم 10 أيام”. مستطردًا: “ليس لدي مشكلة بخصم شهر من راتبي، لكن لا يتم قطع رزق عائلة بكاملها”. ولفت المواطن إلى أن حجة مدير الشركة أن مشرفه (من جنسية فلبينية) لا يريده، ورفع فيه (إيميل) بالاستغناء عنه، وأن الشركة وضعته بين خيارين، أحلاهما مُر: عدم استخدام المادة الـ77، أو استخدام المادة الـ74 بالاستغناء عن خدماته بالتراضي بين الطرفين. وبعد محاولاته تم تحذيره بعدم وصول معاملته للمدير العام للشركة؛ وبالتالي عدم حصوله على أي هللة من مستحقاته. ‏

وأكمل “العنزي”، الذي كان يتقاضى 4 آلاف ريال من الشركة، بحسرة وحزن: “قرار الفصل التعسفي يعني دمارًا لأسرة بقطع الراتب عن عائلهم الوحيد”. وتساءل: “من أين سأحصل على إيجار المنزل؟ كيف سأدبر مصروف أطفالي؟ وقد اضطررت إلى منع بناتي من الذهاب للمدرسة لعدم وجود مصروف لإعطائهم”. وزاد: “الشركة لم تُعطني راتبي الشهري، وقد اشتريت بمستحقاتي (12 ألفًا) سيارة ونيت، وبدأت العمل في الحديد؛ كي أؤمِّن لقمة العيش لأطفالي”. متسائلاً: “الفترة هذه (شهر وأكثر) من أين سأطعمهم؟ تصرف ما في الجيب وتنتظر ما في الغيب”.

وأقسم “العنزي” بالله أنه لا يملك إيجار منزلهم، وأسرته قد تُدمَّر. مناشدًا التدخُّل لحل مشكلته وشكواه، ولافتًا إلى أن راتب مديره أكثر 30 ألفًا، ويسكن في كمباوند، وأولاده معهم مصروف “وأنا وأسرتي لا.. هذا ليس عدلاً”.

بدورها، علّقت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية على شكوى المواطن علي العنزي من خلال متحدثها الرسمي خالد أبا الخيل، وقالت: “تلقت الوزارة الشكوى، وتفاعلت معها بشكل عاجل؛ إذ تم زيارة المنشأة ميدانيًّا من قِبل فريق التفتيش، وتمت مقابلة مدير إدارة الموارد البشرية ومشرف الموارد البشرية للمنطقة الوسطى في المنشأة، وكلاهما سعودي، والاستيضاح حول سبب الفصل، والاطلاع على المستندات كافة والإجراءات المتخذة في هذا الشأن، والتثبت منها، ويجري استكمال التحقق من الإجراءات في الحالة، ومن جميع ما ذُكر في الشكوى؛ إذ إن القضية ما زالت منظورة، وسيتم اتخاذ الإجراء المناسب، وتطبيق ما ينص عليه نظام العمل، والتعامل مع إجراءات القضية”.

‎إضافة تعليق