إمام المسجد النبوي: طلب رضا الله غاية شمّر إليها الأنبياء والأولياء

أخبار الوطن – متابعات :

أكد إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم، أن أسماء الله حسنى وصفاته عُلًا، وله سبحانه في كل ذلك المثل الأعلى، والإيمان بها ركن التوحيد وبه صلاح العمل، ومن صفات الله التي نطق بها الكتاب والسنة صفة الرضى؛ فهو تعالى يغضب ويرضى لا كأحد من الورى، وطلب رضا الله وحده هو الغاية التي شمّر إليها أنبياء الله وأولياؤه وعباده الصالحون، قال تعالى {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد}.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد النبوي: التوحيد الذي هو إفراد الله بالعبادة، أجلّ عمل عند الله، والله يرضى لعباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وأن يعتصموا بحبله جميعًا ولا يتفرقوا، قال عليه الصلاة والسلام (إن الله يرضى لكم ثلاثًا ويكره لكم ثلاثًا، فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا).

وأضاف أن اللسان مفتاح للخير والشر وبالكلمة الطيبة يدرك المرء رضا خالقه، قال عليه الصلاة والسلام: (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يلقي لها بالًا يرفعه الله بها درجات)، وكما أن الله يحب طهارة الباطن فهو يرضى عن طهارة الظاهر، قال عليه الصلاة والسلام (السواك مَطهرة للفم مرضاة للرب).

وأوضح أن الفوز كله في التمسك بالدين، وهو الجالب لرضى الله، ومن لَزِم ما يرضى الله رضي عنه وأرضاه، وإذا الْتمس العبد رضا ربه وآثره على كل ما سواه؛ فإن الله يرضى عنه ويرضي عنه الناس، ومن الْتمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس.

وأشار “القاسم” إلى أن مَن رضي الله عنه أكرمه بنعيم في الجنة، قال تعالى: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة}، والزيادة هي النظر إلى وجهه الكريم، كما فسّر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم.

‎إضافة تعليق