الإعلان عن البدء في إنشاء الأدوار المتكررة بمشعر بمنى

أخبار الوطن - متابعات :

كشف رئيس مجلس إدارة مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية، المطوف المهندس عباس قطان، البدء فعليًّا في إنشاء مشروع بناء الأدوار المتكررة بمشعر بمنى، الذي يقع في حدود مربع 22 شارع 204 بجوار المقر الرئيسي لمقر مؤسسة مطوفي حجاج العربية؛ وذلك كتجربة مميزة وواعدة، والذي يعتمد على استغلال الارتفاع الرأسي.

وقال “قطان” لـ”سبق”: كانت فكرة المبادرة هي بناء أدوار متكررة فوق الخيام أو المطابخ في مشعر منى؛ لإيجاد حلول فعالة وعملية لإضافة حيز لسكن العاملين ومستودعات وثلاجات ومكاتب خدمات تبريد للمواد التموينية، مع الأخذ في الاعتبار أمن وسلامة الحجاج، وأن يكون المنشأ قابلًا للفك والتركيب، مع مراعاة تصميم الواجهات بما يتناسب مع طابع مشعر منى وقدسية المكان.

وأضاف: المشروع المؤلف من مبنيين، سيتم الانتهاء منهما في الأول من ذي الحجة ويتكون كل مبنى من دوريين، والسطح سيغطى بالخيام التي تأسست على مساحة أرض للمبنى الأول ٨ م×١٢م وتصل إلى ٩٦م مربعًا، ومساحة مباني ٢٨٨م مربعًا، والمبنى الثاني على مساحة أرض ٨م ٢٤م بمساحة إجمالية ١٩٢م مربعًا ومساحة مبانٍ ٥٧٠م مربعًا.

وأردف: يحتوي المبنيان على اثنين من السلالم للصعود والنزول؛ مطابقة لاشتراطات الدفاع المدني، وكل مكوناته مقاومة للحريق، و١٢- ١٥ دورة مياه إضافية، وتكييف سبيليت “فريون”، بالإضافة إلى توفير شاشات تلفاز للعرض والمتابعة، بالإضافة لسماعات مركزية وكاميرات للمراقبة، وتوفر خدمة إنترنت WiFi كل ذلك بتكلفة تتجاوز مليونين ومائتي ألف للمبنيين”.

وقال “قطان”: هدف مقترح تعدد الأدوار المُنَفّذ حاليًا يمكّن المؤسسة من الاستفادة بنقل الخدمات والمكاتب والمخازن وسكن العمال للمباني الجديدة، التي إن عُممت ونفذت بـ١٤٨ مكتبًا تنفيذيًّا حالية؛ ستضيف مستقبلًا 20- 30 ألف حاج لمؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية؛ مما سيوفر راحة كبيرة للحجاج، ويمكّنهم من مساحات أكبر، ويرفع من جودة الخدمات المقدمة لهم بالمشاعر المقدسة.

دراسة مشتركة
وقد أُنجزت دراسة المشروع في ظل دعم كبير من وزارة الحج والعمرة، وبمتابعة من الوزير ونائبه بالتعاون مع هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة، وتم التعاقد للتصميم والإشراف والتنفيذ مع مكاتب هندسية وشركات سعودية على أعلى مستوى؛ فيما اعتمدت للمبنى واجهات حديثة تتوافق مع التصاميم المعتمدة من قِبَل الهيئة لمشعر منى، إضافة إلى قابلية المبنى للفتح والتركيب مجددًا بأي وقت، ومطابقة لأعلى مواصفات الأمن والسلامة العالمية.

نمو رأسي
وأضاف “قطان”: النمو الرأسي الذي تنتهجه المؤسسة في مشروعها للأدوار المتكررة؛ يحتاج في مراحله المتقدمة إلى بنية تحتية قوية من أنفاق وخدمات وتوصيل الدعم اللوجستي لجميع المواقع.
وأردف: ما تستهدفه المؤسسة في الوقت الحالي خطة عاجلة، ومكاسب سريعة تستطيع من خلالها حل المعضلات التي تواجهها كل عام في المساحات والخدمات المقترنة بها؛ من خلال إعادة توزيع الحجاج في المخيمات؛ بما يتناسب مع المباني الجديدة وتقديم الخدمات لهم عن طريق تخفيف تكدس الحجاج في المساحات السكنية في المخيمات.

نواة الانطلاق
وتابع “قطان”: تقييم التجربة سيعطي المخططين والمطورين في المراحل المستقبلية نواةً جيدة لانطلاقة أعمالهم في المضي بالمشروع ومشاريع مماثلة إلى آفاق أكبر وأوسع.
من جهته، أوضح نائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول العربية الأستاذ الدكتور محمد بن مصطفى بياري، أن مشروع الأدوار المتكررة بمشعر منى يشكّل جزءًا من النهضة والتطور الذي تعيشه المملكة من تحسين البيئة لحجاج بيت الله الحرام، بدءًا من المسجد الحرام إلى جسر الجمرات والمشاعر المقدسة.

وأشار إلى المشاركة الفعالة لمؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية بكل أذرعها التنفيدية في هذه التنمية، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.
وقال “البياري”: مؤسسة الدول العربية، في خضم تجهيزها لموسم الحج الحالي ١٤٤٠هـ وأثناء عملها الجادّ والحثيث على التحول لشركة مساهمة مغلقة من خلال هيكلة قانونية وإدارية وحوكمة كاملة وتطوير شامل لطريقة إدارتها؛ كل هذا لم يثنِ المؤسسة ومجلس إدارتها عن استمرارهم ونشاطهم في ابتكار وإيجاد حلول ومبادرات مستمرة وقابلة للتنفيذ.

وأضاف: هذه البادرة الحالية أصبحت واقعًا ملموسًا، وتشارك بها الجهات المعنية الحكومية المختلفة المهتمة بخدمات الحجاج، ولتكون كمؤسسة “شركة مستقبلية” جزءًا لا يتجزأ وفعّالًا في عملية التطوير المستمرة لصناعة الحج والعمرة بكل ما من شأنه الارتقاء ورفع جودة الخدمات لضيوف الرحمن، وتحقيق أقصى درجات الراحة لهم.

وأردف: مقدمو خدمة حجاج الخارج الحاليين، هم الأكثر التصاقًا والأقرب إلى الحاج؛ وبالتالي فإن مثل هذه المبادرة الفعالة المميزة تقع في صلب عملية التحول الحالية لنظام الشركات، والذي يجب أن يصاحبه تغير ليس في القوانين والإدارة؛ بل أيضًا في الفكر وتطويره ليتجه إلى تشجيع الابتكار، وإيجاد الحلول من خلال استقطاب الكفاءات وتدريب العاملين الموجودين، مع تشجيع التعاون مع الجهات ذات العلاقة (أكاديمية وخدمية وإشرافية).

وتابع: هذه المبادرة التي تبنّت تصميمها وتنفيذها مؤسسةُ مطوّفي حجاج الدول العربية، بُذل فيها الجهد والمال الكثير؛ ولكن كل شيء يرخُص أمام خدمة حجاج بيت الله الحرام وراحتهم، وهذا ديدن هذه البلاد المباركة وقيادتها منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز آل سعود ثم أبناء الملوك البررة، وصولًا إلى عهدنا الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان.

‎إضافة تعليق