باحث يوضح مراحل ترميم الكعبة المشرفة منذ بداية العهد الإسلامي

أخبار الوطن – متابعات :

قال باحث في تاريخ المسجد الحرام بمكة المكرمة، إن الكعبة المشرفة خضعت للترميم نحو 40 مرة منذ بداية العهد الإسلامي، من بينها بناء كامل، ومنها ترميم شامل أو جزئي.

وأوضح الباحث عبدالله الزهراني، أن أبرز مراحل الترميم كان بناء الصحابي عبدالله بن الزبير رضي الله عنه، للكعبة المشرفة عام ٦٤ هـ بناءً كاملاً بعد أن تعرّضت بعض جدرانها للاحتراق وتهدّمت، فقام بإعادة بنائها ورفع سقفها وفتح الباب الغربي الذي كان مغلقاً في بناء قريش، وزاد في طولها ليصبح مثل بناء إبراهيم، عليه السلام.

ثم جاء بعد ذلك ترميم الخليفة عبدالملك بن مروان عام ٦٥ هـ؛ حيث هدم الزيادات التي عملها “ابن الزبير”، ثم بعد ذلك كان بناء السلطان العثماني مراد الرابع للكعبة في عام ١٠٤٠هـ، وهو بناء شامل لجدران الكعبة وسقفها، إلا أنهم توقفوا في هدم الجدران الأربعة عند مستوى الحجر الأسود، ولم يحركوه من مكانه، وهو البناء الذي نراه هذه الأيام، وقد أحضروا أحجارها من جبل غرب الكعبة المشرفة اسمه جبل الكعبة حاليًا.

وذكر أن الملك سعود بن عبدالعزيز – رحمه الله – وجّه بترميم الكعبة المشرفة في عام ١٣٧٧هـ، ليتم تغيير سقف الكعبة المشرفة العلوي “الكعبة لها سقفان”، وترميم السقف السفلي بالخشب.

وكان قد تم عمل باب جديد للكعبة عام ١٣٦٦هـ، بأمر من الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله، ثم غُير باب الكعبة في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز – رحمه الله – عام ١٣٩٩هـ، وعُمل باب داخل الكعبة للصعود من داخلها، يُسمى باب التوبة.

وأضاف الزهراني، وفقاً لـ “سبق”، أن الترميم الشامل للكعبة مرة أخرى كان في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز، رحمه الله، عام 1417 هـ؛ حيث بقيت الكعبة نحو 375 عاماً بدون ترميم شامل، منذ عهد السلطان العثماني مراد الرابع.

وأشار إلى أن الترميم الشامل في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز شمل سقفي الكعبة بالكامل، ومعالجة أحجار الكعبة التي تعرضت للشقوق، وخاصة من الداخل، وتم إحضار أعمدة خشبية خاصة، كما تم حفر حفرة كبيرة داخل الكعبة حتى تم الوصول لأساسات الكعبة وقواعدها.

وبيّن أن المهندسين السعوديين الذين عاينوا تلك الأساسات، التي هي عبارة عن صخور ضخمة متداخلة في بعضها، أكدوا أنها صالحة لحمل الكعبة المشرفة حتى يرث الله تعالى الأرض، لافتين إلى أن تلك الأساسات ظلت كما هي منذ أن بناها سيدنا إبراهيم، عليه السلام، وهو ما يعتبر إعجازاً معمارياً؛ حيث إن أي بناء حجري عادة ما يهبط ويميل بنسب معينة كل 100 عام؛ بسبب عوامل هبوط التربة.

‎إضافة تعليق